النفس الأمارة بالإرتقاء
| By: | عريب محمد عيد |
| Publisher: | Ktab Inc. |
| Print ISBN: | 00540KTAB |
| eText ISBN: | 00540KTAB |
| Edition: | 1 |
| Format: | Reflowable |
eBook Features
Instant Access
Purchase and read your book immediately
Read Offline
Access your eTextbook anytime and anywhere
Study Tools
Built-in study tools like highlights and more
Read Aloud
Listen and follow along as Bookshelf reads to you
عِندَمَا تتنازَعُ النَّفسُ بَيْنَ هُنَا وهُناك، تسْألُ: مِنْ أينَ البَدْء إلى النِّهايَة؟ ومَا هِيَ نِهايَة هذهِ البدايَة؟ وماذا بينَ النّقطتين؟ فتجدُ صَوْتًا دَاخلها بينَ الأضْلعِ يُجِيبُ؛ لكنَّهُ يضَعُها في مَتاهَاتٍ تشْبهُ إلى حَدٍّ مَا طبيعَتها التي تحْتاجُ إلى تفسِيرٍ، وتفرُّعِ أسئِلتِها التي تطلبُ إجَابَة شَافيَة، وتوصِلُها إلى طَرَفِ الخَيطِ الذي يَقودُ إلى مَا يَبلُّ الرِّيقَ ولا يَرْوِيهِ؛ فيزداد ظمَأهَا طلبًا المَزيد؛ فيتفتـَّق العَقلُ يُفكِّرُ ويبْحَثُ في مَواطِنِ المَعْرفةِ وبَواطِنِ الذاتِ، ويَدْفع القلبَ ليَستشْعِرَ مَكامِنَ الحِسِّ ومَا ينتجُ عَنْها مِنْ خَيْرٍ وشَرٍّ؛ لتدْخُلَ دَائرَة مُغلقة مِنَ الهُتافاتِ النَّفسيَّةِ التي تدُورُ فيها وتجُولُ في اتجَاهَاتٍ مُتباينةٍ لا تعرِفُ الاسْتقرَارَ؛ فلا تجدُّ بُدًا مِنَ الانفتاحِ عَلى عَوالمَ خارجيَّةٍ؛ لكنَّها تزيدُ أرَقهَا، وتثيرُ جَدَلا في مُشَاهَداتِها، وتطلبُ تعليلا ومَنْطِقا في أحدَاثِها.